تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
والتقييد ؟ من هنا وقع البحث في كيفيّة استفادة الإطلاق من مثل كلمة « إنسان » وما شابهها من أسماء الجنس ؟ هذا التساؤل وجوابه هو ما سنبحثه في النقطة الثالثة من هذا البحث .

3 . كيفيّة استفادة الإطلاق

وقع البحث بين الأُصوليّين في كيفيّة استفادة الإطلاق من مثل كلمة « إنسان » أو ما شابهها من أسماء الأجناس ، وفي المقام نظريتان : الأُولى : وهي النظرية السائدة في زمن سلطان العلماء ( 1 ) إلى يومنا هذا ، وحاصلها : إنّ مثل لفظ « إنسان » قد وضع لذات الطبيعة المهملة الأعمّ من المطلق والمقيّد ، بنحو يكون معنى « إنسان » يتلاءم وينسجم مع الإطلاق والتقييد ، من دون أن يكون أيٌّ منهما دخيلاً في المعنى الموضوع له اللفظ ، وعليه فلابدّ من استفادة الإطلاق أو التقييد من قرينة أو دالّ . الثانية : وهي النظرية السائدة قبل سلطان العلماء وحاصلها : إنّ مثل كلمة « إنسان » وما شابهها قد وضعت للطبيعة المطلقة أي بقيد الإطلاق ، بمعنى أنّ لفظ « إنسان » يدلّ بالوضع على الإطلاق بنحو يكون الإطلاق قيداً في المعنى الموضوع له اللفظ . فهاتان نظريتان مطروحتان في المقام :

ثمرة الفرق بين النظريتين

إن قلت : سواء كان الواضع قد وضع لفظ « إنسان » لذات الطبيعة الأعمّ من المطلق والمقيّد ولم يكن أحدهما قيداً في المعنى الموضوع له ، أو أنّه
هامش
( 1 ) السيّد الجليل الحسين بن الأمير : عالم ، محقّق ، جليل القدر ، له كتب ، منها : « حاشية شرح اللمعة » و « حاشية المعالم » ، وعدّة رسائل أخرى ، توفّي سنة ( 1064 ه - ) .