3 . كيفيّة استفادة الإطلاق
وقع البحث بين الأُصوليّين في كيفيّة استفادة الإطلاق من مثل كلمة « إنسان » أو ما شابهها من أسماء الأجناس ، وفي المقام نظريتان : الأُولى : وهي النظرية السائدة في زمن سلطان العلماء ( 1 ) إلى يومنا هذا ، وحاصلها : إنّ مثل لفظ « إنسان » قد وضع لذات الطبيعة المهملة الأعمّ من المطلق والمقيّد ، بنحو يكون معنى « إنسان » يتلاءم وينسجم مع الإطلاق والتقييد ، من دون أن يكون أيٌّ منهما دخيلاً في المعنى الموضوع له اللفظ ، وعليه فلابدّ من استفادة الإطلاق أو التقييد من قرينة أو دالّ . الثانية : وهي النظرية السائدة قبل سلطان العلماء وحاصلها : إنّ مثل كلمة « إنسان » وما شابهها قد وضعت للطبيعة المطلقة أي بقيد الإطلاق ، بمعنى أنّ لفظ « إنسان » يدلّ بالوضع على الإطلاق بنحو يكون الإطلاق قيداً في المعنى الموضوع له اللفظ . فهاتان نظريتان مطروحتان في المقام :