تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

مختار السيّد الشهيد

الصحيح عند الشهيد الصدر هو أُولى النظريتين ، أي أنّ لفظ « إنسان » وما شابهه موضوع للطبيعة الأعمّ من المطلق والمقيّد . ودليله هو الوجدان العرفي ؛ فهو يرى أنّ استعمال لفظ إنسان في « الإنسان العادل » أو « الإنسان العالم » على طريقة تعدّد الدالّ ( اللفظ ) والمدلول ( المعنى ) ليس فيه تجوّز ، بخلاف ما لو قيل : « الإنسان أسد » فهنا نشعر بالمجازية ، وأمّا في المثالين السابقين فلا نشعر بها ، فالاستعمال حقيقيّ .

أضواء على النصّ

* قوله ( قدس سره ) : « ولاحظت فيه وصفاً خاصّاً أو حالة معيّنة » . الوصف مثل : الفقير ، والعدالة ، والعلم ونحوه . . والحالة المعيّنة مثل : القيام ، والجلوس ، والحركة ونحوها . * قوله ( قدس سره ) : « والطبيعة محفوظة في كلتا الحالتين » . المراد من الطبيعة هو الكلّي الطبيعي ، وتوضيحه باختصار : إذا قيل : « الإنسان كلّي » فهاهنا موصوف وهو الإنسان ، ووصف وهو كلّي ، فإن لاحظ العقل ذات الموصوف مع قطع النظر عن الوصف فهو كلّي طبيعيّ ، وإن لاحظ مفهوم الوصف مع قطع النظر عن الموصوف فهو كلّي منطقيّ ، وإن لاحظ المجموع من الوصف والموصوف فهو كلّي عقليّ ( 1 ) . * قوله ( قدس سره ) : « بل الكلمة بمدلولها تلائم كلا الأمرين » . يعني أنّها لا بشرط من حيث الإطلاق ومن حيث التقييد .

هامش
( 1 ) للمزيد انظر المنطق للمظفّر : ص 100 - 101 .