تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
1 - تقابل النقيضين . 2 - تقابل الضدّين . 3 - تقابل الملكة وعدمها . 4 - تقابل المتضايفين . لكن لقائل أن يقول : إنّ ما ذكروه من أقسام للتقابل هل هي بنحو الحصر العقلي ، بمعنى عدم إمكان تصوّر قسم خامس ، أم هي بنحو الحصر الاستقرائي بحيث يمكن للانسان أن يجد قسماً خامساً ؟ إنّ جواب هذا التساؤل موكول إلى علم الفلسفة ، والمهمّ في بحثنا هذا أن نعرف أنّ الإطلاق يقابل التقييد ، أي أنّ بين المعنيين تنافراً بحيث لا يمكن لهما أن يجتمعا أبداً ، وأمّا معرفة نوع التقابل بينهما فهذا ما سنوكله إلى بحث « التقابل بين الإطلاق والتقييد » كما ذكرنا ، فهناك سنبيّن الأقوال المتعدّدة في المسألة والحقّ منها ، فانتظر .

2 . معنى الإطلاق والتقييد

الإطلاق : أن تتصوّر معنى من دون أن تلحظ معه وصفاً خاصّاً أو حالة معيّنة . والتقييد : أن تتصوّر معنى مع لحاظ وصف خاصّ أو حالة معيّنة . توضيحه : أنّ الشارع حينما يتصوّر معنى من المعاني كالإنسان ، فتارةً يتصوّره من دون أن يلحظ معه وصفاً خاصّاً كالعدالة أو العلم أو البلوغ ونحوها من الأوصاف ، ومن دون أن يلحظ معه حالة معيّنة كالقيام أو الجلوس أو الحركة ونحوها من الحالات ، وإنّما يتصوّره خالياً من كلّ ذلك ، كأن يقول : « أكرم الإنسان » ، فهنا لم يلحظ الشارع مع الإنسان وصفاً أو حالة زائدة ، وهذا هو الإطلاق .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 17 | علاء السالم