الشرط المسوق لتحقيق الموضوع
يوجدُ في الجملةِ الشرطيةِ « إن جاءَ زيدٌ فأكرمْه » حكمٌ وهو وجوبُ الإكرام ، وشرطٌ وهو المجيءُ ، وموضوعٌ ثابتٌ في حالتَي وجودِ الشرطِ وعدمِه وهو زيدٌ . وفي هذهِ الحالةِ يثبتُ مفهومُ الشرطِ تبعاً لما تقدَّمَ من بحوث .
ولكننا أحياناً نجدُ أنّ الشرطَ يساوقُ وجودَ الموضوع ، ويعني تحقيقَه على نحوٍ لا يكونُ في الجملةِ الشرطيةِ موضوعٌ محفوظٌ في حالتي وجودِ الشرط وعدمِه ، كما في قولنا : « إذا رُزقتَ ولداً فاختِنْه » ، وفي مثلِ ذلك لا مجالَ للمفهوم ؛ إذ معَ عدمِ الشرطِ لا موضوعَ لكي تدلَّ الجملةُ على نفيِ الحكم عنه ، ويسمّى الشرطُ في حالاتٍ من هذا القبيلِ بالشرطِ المسوقِ لتحقُّقِ الموضوع .