الحكم الواقعيّ والحكم الظاهريّ
ينقسمُ الحكمُ الشرعيُّ إلى واقعيٍّ وظاهريٍّ :
فالحكمُ الواقعيُّ هو : كلُّ حكمٍ لم يُفتَرضْ في موضوعِه الشكُّ في حكمٍ شرعيٍّ مسبق .
والحكمُ الظاهريُّ هو : كلُّ حكمٍ افتُرضَ في موضوعِه الشكُّ في حكم شرعيٍّ مسبقٍ ، مِن قبيلِ : أصالةِ الحلِّ في قولِه : « كلُّ شيءٍ لك حلالٌ حتّى تعلمَ أنّه حرامٌ » ، وسائرِ الأصولِ العمليّةِ الأخرى ، ومِن قبيلِ أمرِه بتصديقِ الثقةِ والعملِ على وفقِ خبرِه ، وأمرِه بتصديقِ سائرِ الأماراتِ الأخرى .
وعلى هذا الأساسِ يقالُ عنِ الأحكامِ الظاهريّةِ بأنّها متأخّرةٌ رتبةً عنِ الأحكامِ الواقعيّةِ ؛ لأنّها قد افتُرِضَ في موردِها الشكُّ في الحكمِ الواقعيِّ ، ولولا وجودُ الأحكامِ الواقعيّةِ في الشريعةِ لما كانت هناك أحكامٌ ظاهريّة .