3 - مسائل الأصول العملية : التي موضوعها الشكّ على أنحائه المختلفة .
( مثل « أصالة البراءة » التي موضوعها الشكّ في التكليف كالشكّ في حرمة شرب التتن ، فإنّ « أصالة البراءة » تجري ويحكم بحلّية شرب التتن .
( و « أصالة الاشتغال » التي موضوعها الشكّ في المكلّف به ، كما لو شكّ المكلّف في كونه صلّى صلاة الظهر أو لا ، فإنّه يُجري « أصالة الاشتغال » ويحكم بوجوب الإتيان بالصلاة مرّة أخرى .
( و « الاستصحاب » فيما إذا كان الموضوع هو الشكّ المسبوق باليقين ، كما لو تيقّن المكلّف بطهارة ثوبه صباحاً ثمّ شكّ في طهارته ظهراً ، فإنّه يجري استصحاب الطهارة ويحكم بطهارة ثوبه ظهراً .
( و « التخيير » فيما إذا كان الموضوع هو الشكّ في الطرفين مع عدم إمكان الإتيان بهما معاً أو تركهما معاً ، كما لو شكّ في أنّ الحكم الموجّه إليه إمّا الوجوب أو الحرمة ، فعليه أن يختار أحدهما امتثالاً للتكليف ؛ إذ ليس بإمكانه الجمع بينهما ؛ لاستحالة الجمع ، كما لا يمكنه تركهما معاً .
فالشكّ - إذاً - هو موضوع هذه المسائل جميعاً ، والشكّ كما هو واضح أجنبيّ عن الأدلّة الأربعة ولا يجمعه معها جامع واحد .
وهكذا يتحصّل أنّ عنوان « الأدلّة الأربعة » لا يمكن أن يكون عنواناً جامعاً لكلّ موضوعات مسائل علم الأصول ، وإن أمكنه جمع بعضها .
2 . الموضوع على رأي جملة من المتأخّرين
من هنا ذهب جملة من الأصوليين ، منهم السيّد الخوئي ( قدس سره ) ( 1 ) ، - لعدم تمكّنهم من تصوير موضوع واحد جامع بين موضوعات مسائل
هامش
( 1 ) انظر : أجود التقريرات : ج 1 ، ص 3 - الهامش .