( والبحث في مسائل الأمارات هو بحث في دليليّة خبر الثقة أو عدمها ، وفي دليليّة الشهرة وعدم دليليّتها .
( والبحث في مسائل الأصول العملية هو بحث في دليليّة الشكّ ومتى يكون دليلاً معذّراً ومتى يكون دليلاً منجّزاً .
من هنا صحّ القول : إنّ موضوع علم الأصول هو الأدلّة المشتركة في الاستدلال الفقهي ، وإنّ البحث الأصولي - أي البحث في مسائل علم الأصول - إنّما يدور دائماً حول دليليّة وحجّية تلك الأدلّة المشتركة أو عدم دليليّتها .
أضواء على النصّ
( قوله ( قدس سره ) « أحوال ذلك الموضوع وشؤونه » . أي : أعراضه الذاتية . ( قوله ( قدس سره ) : « وعلى هذا الأساس » . أي : أساس القول بأنّ لكلّ علم موضوعاً عادة . ( قوله ( قدس سره ) : « فمسائل الاستلزامات مثلاً موضوعها الحكم » . أي : مسائل الاستلزامات العقلية التي يكون الموضوع فيها هو الحكم أعمّ من الوجوب والحرمة . ( قوله ( قدس سره ) : « الشكّ في التكليف على أنحائه » . أي : أشكاله المختلفة من الشكّ البدوي أو المسبوق بالعلم ، أو الشكّ بالتكليف أو بالمكلّف به . ( قوله ( قدس سره ) : « ولهذا ذكر جملة من الأصوليين » كالميرزا أبي القاسم القمّي ( 1 ) والشيخ النراقي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ص 9 ( طبعة حجرية ) .
( 2 ) مناهج الأصول : ص 3 ( طبعه حجرية ) .