تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وهكذا في علم الطبيعة الذي نبحث في مسائله عن أحوال الجسم من حيث السكون والحركة والبرودة والحرارة ، فيكون « الجسم » هو الجامع بين موضوعات تلك المسائل وهو موضوع علم الطبيعة ، والأمر نفسه يأتي في بقية العلوم . ولابدّ هنا من الالتفات إلى نكتتين مهمّتين : الأولى : أنّ موضوع كلّ علم لابدّ أن يُحفظ في كلّ مسألة ، فلا يخرج موضوع أيّ مسألة من مسائله عنه ، وإلّا لما عدّ موضوعاً لذلك العلم . الثانية : أنّ الجامع المعيّن قد يكون موضوعاً لعدّة علوم باعتبار الجهة الملحوظة فيه . ف‍ « الكلمة العربية » يمكن أن تكون جامعاً لموضوعات مسائل علم النحو ومسائل علم الصرف معاً ، ولكنّها موضوع لعلم النحو بلحاظ الإعراب والبناء لا مطلقاً ، وهي موضوع لعلم الصرف بلحاظ الصحّة والاعتلال لا مطلقاً ، وكذلك « الجسم » فإنّه جامع لموضوعات مسائل العلوم الطبيعية لكن عند تقييده بحيثية الصحّة والمرض يصبح موضوعاً لعلم الطبّ دون غيره ، وهكذا في الموارد المشابهة . ثمّ إنّ البحث في مسائل أيّ علم من العلوم إنّما ينصبّ على أحوال ذلك الموضوع وشؤونه ، والتي يعبَّر عنها في بعض الكتب الأصولية بالأعراض الذاتية للعلم .

موضوع علم الأصول

على هذا الأساس الذي افترضنا فيه أنّ لكلّ علم موضوعاً هو الجامع لموضوعات مسائله ، حاول علماء الأصول تحديد موضوع لهذا العلم :