تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الشرح

صيغة الأمر

المراد من صيغة الأمر كلّ صيغة تدلّ على الطلب اللزومي كصيغة « إفعل » ، وصيغة المضارع الداخل عليه لام الأمر « ليفعل » وغيرها ( 1 ) . صيغة : إفعل وقد ذكرت عدّة معانٍ استخدمت فيها هذه الصيغة ، منها : 1 - التهديد ، كقوله تعالى : * ( اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ) * ( 2 ) أي اعملوا في الحياة الدنيا أيّها المجرمون ما بدا لكم ولكنّكم سوف ترون نتيجة أعمالكم السيّئة . 2 - التعجيز ، كقوله تعالى - حكاية عن قول السحرة لفرعون - : * ( فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ) * ( 3 ) ، أي إفعل يا فرعون ما بدا لك فينا من تقطيع الأيدي والأرجل والقتل ، ولكنّك عاجز عن إزالة الإيمان من قلوبنا . 3 - البعث والطلب ، كقوله تعالى : * ( أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ) * ( 4 ) . 4 - كما أنّها استخدمت في الترجّي ، والتمنّي ، وغير ذلك . ومن الواضح هنا ، أنّنا وإن قلنا إنّ صيغة الأمر قد استعملت في هذه المعاني ، إلّا أنّها ليست واحدة من هذه المعاني ؛ لأنّ هذه المعاني كلّها معانٍ

هامش
( 1 ) كالجملة الاسمية مثل : « هذا مطلوب منك » ، أو اسم الفعل مثل : صه ، مه .
( 2 ) فصّلت : 40 .
( 3 ) طه : 72 .
( 4 ) الأنعام : 72 .