تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

يقل : « جئت على مكّة المكرّمة » ، وهل هذا إلّا دليل على أنّ للحرف معنى في ذهن المتكلّم قبل الاستعمال . فلا يمكن التمييز بين المعاني الاسمية والمعاني الحرفية على أساس أنّ الأولى « إخطارية » والثانية « إيجادية » ، بل كلاهما إخطاريّ ولهما معنى قبل الاستعمال . نعم ، هناك معنى آخر « للإيجادية » يمكن جعله مختصّاً بالمعنى الحرفي بحيث يميّزه عن المعنى الاسمي ، وبيان هذا المعنى موكول إلى بحوث الحلقة الثالثة ( 1 ) إن شاء الله تعالى .

أضواء على النصّ

( قوله ( قدس سره ) : « وهيئة تركيبية » . أي : جملة ، والكلمات التي تتشكّل منها أعمّ من أن تكون مركّبة أو بسيطة . ( قوله ( قدس سره ) : « وتركيبها الخاصّ » . أي : هيئتها . ( قوله ( قدس سره ) : « يكون لهيئتها وضع » . أي : وضع نوعيّ . ( قوله ( قدس سره ) : « ولمادّتها وضع آخر » . أي : وضع شخصيّ . ( قوله ( قدس سره ) : « لأنّها من سنخ النسب والارتباطات » . والنسب والارتباطات قائمة بطرفيها ولا توجد إلّا بوجودها . ( قوله ( قدس سره ) : « التعبير بالمعنى الحرفي عن كلّ نسبة » . ذكرنا سابقاً أنّ النسبة إمّا حرف أو هيئة ، وعلى هذا الأساس فإنّ الحرف والهيئة إذا اجتمعا افترقا ، أي : إذا ذكرا معاً كان للهيئة معنى وللحرف معنى آخر ، وإذا افترقا اجتمعا ، أي : إذا ذكر المعنى الحرفي وحده فإنّه يراد به الهيئات والحروف معاً .
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة ، القسم الأوّل : ص 97 - 98 .