القسم الثاني : النسب التامّة : وهي النسب التي تتكوّن منها جملة تامّة يصحّ السكوت عليها ، ومثالها : النسبة التي تدلّ عليها هيئة الجملة الخبرية ك - « محمّد ( صلى الله عليه وآله ) رسول » ، والنسبة التي تدلّ عليها هيئة الجملة الإنشائية كجملة « صلِّ » .
المعنى الحرفي والمعنى الاسمي
بناءً على ما سبق بيانه من انقسام اللغة إلى ما لا يستقلّ معناه بنفسه ، وما يستقلّ ، اصطُلح أصولياً على التعبير ب :
1 - المعنى الحرفي : على كلّ ما لا يستقلّ معناه بنفسه ، وهي النسب عموماً ، سواء كانت مدلولة للحرف أو لهيئة الجملة الناقصة أي النسبة الناقصة أو هيئة الجملة التامّة أي النسبة التامّة .
2 - والمعنى الاسمي : على كلّ ما يستقلّ معناه بنفسه ، ويشمل كلّ مدلول غير مداليل النسب السابقة .
الخلاصة : يتلخّص ممّا تقدّم أنّ اللغة تنقسم أصولياً إلى معنى حرفيّ ومعنى اسميّ ، بخلاف تقسيم النحويين لها إلى اسم وفعل وحرف ؛ وذلك لأنّ الفعل مركّب من اسم وحرف ، حيث تمثّل مادّته الاسم وهيئته الحرف ولا شيء وراءهما .
الاختلاف بين المعنى الحرفي والاسمي
يختلف المعنى الحرفي عن المعنى الاسمي في أمور ، منها :
الأوّل : ما ذكرناه سابقاً من أنّ المعنى الحرفي لا يمكن أن يلحظ بصورة مستقلّة لأنّه نسبة والنسبة متقوّمة بأطرافها ، وأمّا المعنى الاسمي فيمكن أن يلحظ بصورة مستقلّة .