تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

الشرح تبيّن لنا سابقاً أنّ اللفظ يوضع للمعنى الحقيقي ، وقد يستعمل ( 1 ) في المعنى المجازي أيضاً . من هنا يمكن أن نتساءل : هل هناك علامات أو طرق لتمييز المعنى الحقيقي عن المعنى المجازي فيما لو استعمل لفظ ولم نعلم أنّه استعمل في معناه الحقيقي أم المجازي ؟ وجواب هذا التساؤل هو مادّة بحثنا الآن . علامات الحقيقة والمجاز في مقام الجواب على التساؤل المطروح ذكرت عدّة علامات :

العلامة الأولى : التبادر

إذا سمع الإنسان لفظاً ولم يكن هناك أيّة قرينة في الكلام تصرفه عن معناه ، فإنّ المعنى والمفهوم الذي يتبادر إليه ذهنه مباشرة هو المعنى الحقيقي لذلك اللفظ ، وأمّا المعنى المجازي فهو يحتاج إلى قرينة لكي يتبادر إلى الذهن .

إشكال الدور

وقد أورد على هذه العلامة بالإشكال التالي : إنّ ما نريد أن نحصل عليه من التبادر هو أنّ هذا اللفظ موضوع لذلك المعنى ، ليثبت بعده أنّ المعنى المتبادر هو المعنى الحقيقي ، لأنّ الواضع يضع اللفظ لمعناه الحقيقي .
هامش
( 1 ) نقول « يستعمل » ولا نقول « يوضع » للمعنى المجازي ؛ لأنّنا أثبتنا سابقاً أنّ المعنى المجازي لا يحتاج إلى وضع جديد .