تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الأوّل : استعماله في خصوص « الأمارات » في قبال الأصول العملية . الثاني : استعماله في الأصل العملي المحرز في قبال الأصل العملي غير المحرز . الثالث : استعماله - كما هو الحال في بحثنا - في الدليل المحرز القطعيّ وغير القطعيّ ( الأمارة ) معاً ، ولا يميَّز استخدامٌ عن آخر إلّا بالقرائن كما في لفظة « الدليل » السابقة . ( قوله ( قدس سره ) : « كما أنه يفي بما يترتّب على القطع الموضوعي من أحكام شرعية » . وهذا الإيفاء مشروط بأن تكون الأحكام معلومة في مرحلة سابقة بالقطع الطريقي أو ما يقوم مقامه ، وإلّا فإنّ القطع الموضوعي بحدّ ذاته لا ينجّز الأحكام ، وقد مرّ بيان ذلك سابقاً . ( قوله ( قدس سره ) : « أكّدت منجّزيته » . أي : أكّدت منجّزية ذلك التكليف وذلك بناءً على مبنى السيّد الشهيد ( قدس سره ) ( حقّ الطاعة ) التي تكون القاعدة الأولية فيه هي أصالة الاشتغال العقلي لا أصالة البراءة . ( قوله ( قدس سره ) : « كما لو حصل القطع الطريقي بنفي التكليف كما تقدّم توضيحه » . تقدّم توضيحه عند ذكر الحالات الأربع بناءً على أصالة الاشتغال في بحث « المنهج علي مسلك حقّ الطاعة » . ( قوله ( قدس سره ) : « بوصفه كاشفاً تامّاً » . غير أنّ الأمارة ليست كاشفاً تامّاً ، ومن هنا يقال بأنّها لا تقوم مقام القطع الموضوعي . ( قوله ( قدس سره ) : « لأنّها تحقّق موضوع هذا الوجوب وجداناً وهو الحجّة » . والمعنى : أنّ موضوع الحكم الشرعيّ هو الحجّة لا القطع خاصّة ، والأمارة باعتبارها حجّة منجّزة بجعل الشارع ، فإنّها تحقّق هذا الموضوع للحكم وجداناً .