تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

قوله : « الطواف في البيت صلاة » ( 1 ) ، فتكون هذه العناية دليلاً وقرينة على أنّ الأمارة في هذه الموارد تفي بدور القطع الموضوعي بلا إشكال . فظهر أنّ في هذا البحث صوراً ثلاثاً هي : الصورة الأولى : أن نعلم أنّ القطع مأخوذ في موضوع الحكم على نحو المثال للحجّة المنجّزة . وحينئذ تقوم الأمارة - باعتبارها حجّة - مقام القطع الموضوعي بلا إشكال . الصورة الثانية : أن نعلم أنّ القطع لم يؤخذ على نحو المثال للحجّة المنجّزة ، وإنّما أُخذ لما له من خصوصية الكشف التامّ . وهنا لا تقوم الأمارة مقام القطع الموضوعي لأنّها كاشف ناقص . الصورة الثالثة : إذا شككنا في الأمر ولم نعلم هل القطع مأخوذ بنحو المثال أو بنحو الموضوعية ؟ فهنا نقول بأنّ الأصل هو عدم قيام دليل الأمارة مقام القطع الموضوعي إلّا إذا كانت هناك عناية في دليل الحجّية من خلال قرينة متّصلة أو منفصلة ، ودلّت هذه العناية على أنّ الشارع نزّل الأمارة منزلة الكشف التامّ وأقامها مقامه ، فحينئذ نحكم بقيام الأمارة مقام القطع الموضوعي .

تنزيل الأمارة منزلة الكشف التامّ

قد يثار سؤال هنا حول إمكانية أن ينزّل الشارع الكشف الناقص منزلة الكشف التامّ بحيث يجعل للكشف الناقص إمكانية تحقيق موضوعات الأحكام المرتبطة به كما لو كان قطعاً وانكشافاً تامّاً .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ، ص 410 ، أبواب الطواف ، ب 38 ، ح 2 .