ليس إلّا ، ولو أراد الشارع لها أن تقوم مقام القطع الموضوعي لأتى بقرينة إضافية تدلّ على ذلك ، وهذا القول هو محتوى الصورتين الثانية والثالثة السابقتين . وفي قبال هذا ، ذهب البعض ( 1 ) إلي أنّ نفس دليل حجّية الأمارة يثبت لنا قيامها مقام القطع الطريقي والموضوعي معاً ، ولا نحتاج إلى دليل إضافيّ لإثبات هذا المدّعى ، وهذا هو محتوى الصورة الأولى .
أضواء على النصّ
( قوله ( قدس سره ) : « وفاء الدليل » . قد ترد كلمة « الأدلّة » ويراد منها الدليل المحرز القطعيّ وغير القطعيّ ( الأمارات ) بالإضافة إلى الأدلّة العملية ( الأصول العملية ) ، وقد ترد ويراد منها خصوص « الأمارات » ، وقد ترد ويراد منها - كما هو في مورد بحثنا - الأدلّة المحرزة القطعية وغير القطعية ، وحينئذ لا يمكن التمييز إلّا من خلال القرائن المحيطة بالموضوع .
( قوله ( قدس سره ) : « الدليل المحرز » . للدليل المحرز ثلاثة استعمالات :
هامش
( 1 ) ذهب الميرزا النائيني ( رحمه الله ) - تبعاً للشيخ الأعظم في فرائد الأصول : ج 1 ، ص 26 - إلي القول بقيام الأمارة مقام القطع الطريقي والقطع الموضوعي المأخوذ علي نحو الطريقية دون المأخوذ على نحو الصفتية ، انظر : أجود التقريرات : ج 2 ، ص 8 - 9 .
وخالف في ذلك صاحب الكفاية ( رحمه الله ) واختار قيامها مقام القطع الطريقي فقط دون القطع الموضوعي سواء كان مأخوذاً في الموضوع علي نحو الطريقية أو الصفتية ، انظر : كفاية الأصول : 263 - 264 .
والمصنّف ( قدس سره ) قد وافق الميرزا والشيخ كما يأتي بيانه تفصيلاً في الحلقة الثالثة إن شاء الله تعالى .