تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
« التبعية » أيضاً . وفي مقابل ذلك : « عدم الارتباط » الذي نريد به هو أنّ كلاً من الدلالتين حجّة ما لم نعلم ببطلان هذه أو بطلان تلك على الخصوص ، فعلمنا ببطلان المدلول المطابقي - مثلاً - لا يؤدّي إلى بطلان المدلول الالتزامي ما دام هذا المدلول محتملاً ولم يقم دليل على بطلانه أيضاً .

أدلة القائلين بالارتباط

استدلّ القائلون بالارتباط بدليلين : الدليل الأوّل : يمكن صياغته على شكل برهان - قياس من الشكل الأوّل - فنقول : 1 - الصغرى : المدلول الالتزامي تابع في وجوده للمدلول المطابقي . 2 - الكبرى : وكلّ تابع في وجوده فهو تابع في حجّيته . 3 - النتيجة : فإذا سقط المدلول المطابقي عن الحجّية ، سقط المدلول الالتزامي الأعمّ عن الحجّية أيضاً ، كما كان الحال في المدلول الالتزامي المساوي تماماً ؛ لاشتراكهما معاً في تبعية الوجود . إلّا أنّ هذا الدليل غير تامّ ، لأنّ تبعية شيء لشيء آخر في الوجود ليست دليلاً على تبعيته له في الحجّية أيضاً ، إذ يمكن أن يكون كلٌّ من المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي فرداً من أفراد دليل الحجّية ، لأنّ ملاك جعل الحجّية للأمارة هو كاشفيتها ، وأنّ هذه الكاشفية موجودة على حدّ واحد في المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي ، ولكن بالإمكان أن يسقط أحد هذين الفردين عن الحجّية ويبقى الفرد الآخر على حجّيته بلا إشكال ، ومثاله : لو أخبر زيد الثقة عن شيء وأخبر عمرو الثقة عن شيء آخر ، فلو علمنا من
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 230 | علاء السالم