« التبعية » أيضاً .
وفي مقابل ذلك : « عدم الارتباط » الذي نريد به هو أنّ كلاً من الدلالتين حجّة ما لم نعلم ببطلان هذه أو بطلان تلك على الخصوص ، فعلمنا ببطلان المدلول المطابقي - مثلاً - لا يؤدّي إلى بطلان المدلول الالتزامي ما دام هذا المدلول محتملاً ولم يقم دليل على بطلانه أيضاً .
أدلة القائلين بالارتباط
استدلّ القائلون بالارتباط بدليلين :
الدليل الأوّل : يمكن صياغته على شكل برهان - قياس من الشكل الأوّل - فنقول :
1 - الصغرى : المدلول الالتزامي تابع في وجوده للمدلول المطابقي .
2 - الكبرى : وكلّ تابع في وجوده فهو تابع في حجّيته .
3 - النتيجة : فإذا سقط المدلول المطابقي عن الحجّية ، سقط المدلول الالتزامي الأعمّ عن الحجّية أيضاً ، كما كان الحال في المدلول الالتزامي المساوي تماماً ؛ لاشتراكهما معاً في تبعية الوجود .
إلّا أنّ هذا الدليل غير تامّ ، لأنّ تبعية شيء لشيء آخر في الوجود ليست دليلاً على تبعيته له في الحجّية أيضاً ، إذ يمكن أن يكون كلٌّ من المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي فرداً من أفراد دليل الحجّية ، لأنّ ملاك جعل الحجّية للأمارة هو كاشفيتها ، وأنّ هذه الكاشفية موجودة على حدّ واحد في المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي ، ولكن بالإمكان أن يسقط أحد هذين الفردين عن الحجّية ويبقى الفرد الآخر على حجّيته بلا إشكال ، ومثاله : لو أخبر زيد الثقة عن شيء وأخبر عمرو الثقة عن شيء آخر ، فلو علمنا من