عن الحجّية في مدلولها المطابقي مؤدّياً إلى سقوطها عن الحجّية في مدلولها الالتزامي أيضاً .
2 - أن يكون المدلول الالتزامي أعمّ من المطابقي
لو أخبر مخبر بأنّ زيداً قد وقع في النار ، ونحن نعلم بحسب القاعدة وعالم الطبيعة أنّ من يقع في النار يموت ، فلخبر هذا المخبر عن وقوع زيد في النار دلالة التزامية عن موته ؛ غير أنّنا نعلم أنّ « الموت » يمكن أن يكون بالنار ويمكن أن يكون بغيره كالسمّ أو القتل ، ولذا فالمدلول الالتزامي لهذا الخبر أعمّ من المدلول المطابقي ، فقد يتحقّق المدلول الالتزامي للخبر وهو « موت زيد » بسبب شربه للسمّ - مثلاً - من دون أن يتحقّق المدلول المطابقي وهو « وقوع زيد في النار » ، ومن هنا قالوا : بإمكانية سقوط المدلول المطابقي عن الحجّية - كما لو علمنا بعدم وقوع زيد في النار - من دون أن يسقط المدلول الالتزامي الأعمّ عن الحجّية بل يبقى محتملاً فيها .
بعبارة أخرى : لو سقط المدلول الالتزامي عن الحجّية في حصّته المساوية للمدلول المطابقي أي في « موت زيد بسبب الاحتراق » فإنّه لا يسقط عن الحجّية في الحصص الباقية ، فقد يموت زيد بسبب السمّ أو القتل وغيرهما .
ارتباط حجّية المدلول الالتزامي بالمطابقي
وتأتي أهميّة بحث « الارتباط » هذا من احتمال بقاء المدلول الالتزامي الأعمّ للأمارة بعد بطلان مدلولها المطابقي .
ونعني ب « الارتباط » : أنّ الأمارة إذا سقطت عن الحجّية في المدلول المطابقي للعلم ببطلانه تسقط أيضاً في المدلول الالتزامي ، وهذا هو معنى