المساواة بين المدلولين ، فبحثنا إذاً في النسبة بين الإخبارين لا بين الواقعين . على هذا ، لو قبلنا بنسبة المساواة بين المدلولين وأنّ المدلول الالتزامي هو موت زيد بالاحتراق ، فكيف نحكم بعد ذلك بموت زيد - أي بثبوت المدلول الالتزامي - إذا علمنا بعدم الاحتراق وأنّ المدلول المطابقي باطل ولم يثبت ؟ وسيأتي مزيد تحقيق لهذا البحث وتعميقه في الحلقة الثالثة ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
أضواء على النصّ
( قوله ( قدس سره ) : « إنّها » . أي : الأمارة .
( قوله ( قدس سره ) : « لا يوجِد خللاً في حجّية الدلالة الالتزامية » . لأنّ الدلالة الالتزامية أعمّ ، فلو سقطت عن الحجّية في الحصة المساوية بقي احتمال حجّيتها قائماً في الحصص المتبقّية .
( قوله ( قدس سره ) : « الدلالة التزامية متفرّعة في وجودها » . هذه صغرى البرهان المستخدم في الوجه الأوّل ، وكبراه مطوية ، تقديرها : وكلّ ما هو متفرّع في وجوده على غيره ، فهو متفرّع عليه في حجّيته .
( قوله ( قدس سره ) : « فتكون متفرّعة » . أي : الدلالة الالتزامية ، وهذه نتيجة البرهان المذكور .
( قوله ( قدس سره ) : « ويلاحظ » . هذا إشكال على « الكبرى » المطويّة التي أشرنا إليها سابقاً .
( قوله ( قدس سره ) : « بلحاظ كاشفيّتها » . أي : أنّ الكاشفية التي هي ملاك جعل
هامش
( 1 ) انظر : دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة - القسم الأوّل : ص 74 - 77 .