تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
العمل بالأصل السابق وهو « أصالة الطهارة » ونحكم بطهارة الماء ولا نعتني بخبر « غير الثقة » . وكذلك لا نرتّب أثراً على الأمارة المشكوكة المؤمّنة لو كانت الحالة السابقة منجّزة على المكلّف ؛ إذ لا يمكن رفع اليد عن تنجيز التكليف بمجرّد الشكّ في المؤمّن المشكوك الحجّية . ومحصّل البحث في الدليل المشكوك الحجّية : أنّنا نعتبره كالمقطوع بعدم حجّيته ولا نرتّب عليه أيّ أثر ، ولهذه النتيجة أثر مهمّ في تحقيق العديد من أدلّة الاستنباط الظنّية التي يعتمدها العامّة كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة وما شابه ، بل بعض أدلّة الخاصّة أيضاً كحجّية « الشهرة » ، فلابدّ من قيام دليل قطعيّ على كلّ واحد من هذه الأدلّة الظنّية وإلّا فإنّ الشكّ في حجّيتها كافٍ في ترك العمل بها وعدّها كالمقطوع بعدم حجّيتها .

أضواء على النصّ

( قوله ( قدس سره ) : « الأصل عند الشكّ في الحجّية » . أي : بيان الأصل وتحديده عند الشكّ في حجّية الدليل الظنّي ، فهل يؤخذ به أم يرجع إلى الأصل المعتمد قبل ورود الدليل المشكوك الحجية ؟ ( قوله ( قدس سره ) : « غير القطعية » . لأنّ القطعية غير قابلة لجعل المنجّزية والمعذّرية لها . ( قوله ( قدس سره ) : « لأنّها إن كانت نافية للتكليف ونريد أن نثبت بها المعذّرية » . هذا بناءً على نظرية حقّ الطاعة ؛ إذ التكليف ثابت في هذه الحالة عقلاً ، ونريد أن نثبت المعذّرية الشرعية في مورده بتوسّط الأمارة المشكوكة الحجّية .