تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

فائدة المنجّزية والمعذّرية الشرعية

وبما ذكرناهُ ظهرَ أنّه في الحالتينِ الأولى والثانية لا معنى لتدخُّلِ الشارعِ في إيجادِ معذّريةٍ أو منجّزيةٍ ، لأنّ القطعَ ثابتٌ ، وله معذّريةٌ ومنجّزيةٌ كاملةٌ ، وفي الحالتين الثالثة والرابعة يمكنُ للشارعِ أن يتدخّلَ في ذلك ، فإذا ثبتَ عنه جعلُ الحجّيةِ للأمارةِ النافيةِ للتكليفِ ، أو جعلُ أصلٍ مرخّصٍ كأصالةِ الحلِّ ، ارتفعَت بذلك منجّزيةُ الاحتمالِ أو الظنِّ ، لأنّ هذا الجعلَ منه إذنٌ في تركِ التحفّظِ ، والمنجّزيةُ المذكورةُ معلّقةٌ على عدمِ ثبوتِ الإذنِ المذكورِ ، وإذا ثبتَ عنه جعلُ الحجّيةِ لأمارةٍ مثبتةٍ للتكليفِ أو لأصلٍ يحكمُ بالتحفّظِ ، تأكّدَتْ بذلك منجّزيةُ الاحتمالِ ، لأنّ ثبوتَ ذلك الجعلِ معناه العلمُ بعدمِ الإذنِ في تركِ التحفّظِ ونفيٌ لأصالةِ الحلِّ ونحوِها .