تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الشرح المنهج على مسلك حقّ الطاعة قال السيّد الشهيد ( قدس سره ) سابقاً : « إنّ كلّ واقعة يعالج الفقيه حكمها يوجد فيها دليل من القسم الثاني ، أي أصل عمليّ يحدّد لغير العالم الوظيفة العملية » ( 1 ) ، وبإمكاننا تقسيم أدلّة هذا القسم إلى نوعين : الأوّل : الأصول العملية الشرعية ، كأصالة الطهارة في قوله ( عليه السلام ) : « كلّ شيء لك طاهر » ( 2 ) . الثاني : الأصول العملية العقلية ، كأصالة الاحتياط العقلي . في ضوء التقسيم المتّقدم يحاول الأصوليّون أن يُقدّموا إجابات واضحة وصحيحة لأسئلة أساسية تضع الفقيه أمام مفترق طرق في تبنيّ الإجابة الموافقة لمبناه الأصوليّ العامّ . من أهمّ تلك الأسئلة المطروحة في المقام ما يدور حول تحديد الأصل العمليّ العامّ أو المرجع العمليّ العامّ الذي ينتهي إليه الفقيه في عملية الاستنباط عند فقدان الدليل المحرز . هنا يحاول الأصوليّ أن يستنطق العقل ابتداءً في تحديد المرجع العملي العامّ في الواقعة المشكوك حكمها عند فقدان الدليل المحرز ، لكن بما ينسجم مع المبنى العامّ الذي يعتمده الفقيه . ولعلّ في الإجابة عن هذا السؤال سوف يتأكّد مبنىً ( 3 ) ويتأسّس مبنىً

هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية : البحث السابق : ص 45 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ، ص 583 ، أبواب النجاسات ، ب 30 ، ح 4 .
( 3 ) كما هو الحال في مسلك حقّ الطاعة .