والمذاهب الأخرى في عملية الاستنباط ، إذ تقتصر المذاهب الأخرى في الاستنباط على المرحلة الأولى فقط ، حيث يحاول الفقيه دائماً الحصول على الدليل الكاشف عن الواقع من أجل إحراز الحكم الشرعيّ ، فإذا لم يجد دليلاً قطعياً ذهب إلى خبر الثقة مثلاً ، فإذا لم يجده ذهب إلى القياس ، فإذا لم يتمكّن منه ذهب إلى المصالح ، وهكذا .
فهو في عملية بحث مستمرّة عن الدليل المحرز دون أن ينتقل إلى المرحلة الثانية فيستفيد من الأصل العملي عند فقدان الدليل المحرز ، كما يفعل الفقيه الإمامي الذي اهتدى إلى هذا المنهج من الاستنباط بفعل توجيهات الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) .
أضواء على النص
( قوله ( قدس سره ) : « في الأدلّة والأصول » . أي : في الأدلّة المحرزة والأدلّة العملية .
( قوله ( قدس سره ) : « ويمكن القول » إلى قوله : « حيث لا يوجد دليل محرز » . تكرار لما تقدّم في موضوع « تنويع البحث » .
( قوله ( قدس سره ) : « في أنّ تلك » . أي : الأدلّة المحرزة .
( قوله ( قدس سره ) : « وإحرازها للحكم الشرعيّ » . ولو إحراز تعبّديّ .
( قوله ( قدس سره ) : « وأمّا هذه » . أي : الأصول العملية .