تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

المسلم ، ولا يغرم ماله لو أتلفه بخطإ أو بحاجة . ويستحبّ الدعاء عند التقاء الصفّين بالمأثور ، ومنه دعاء النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) : اللَّهم منزل الكتاب سريع الحساب مجري السحاب اهزم الأحزاب ، ومنه ( 2 ) : يا صريخ المكروبين ، يا مجيب المضطرّين ، يا كاشف الكرب العظيم ، اكشف كربي وغمي ، فإنّك تعلم حالي وحال أصحابي ، فاكفني بقوّتك عدوّي . وليوص الامام أصحابه بوصيّة أمير المؤمنين عليه السَّلام ( 3 ) استشعر والخشية إلى آخرها . ويستحبّ أن يكون القتال عند الزوال بعد أن يصلَّي الظهرين لأنّه يفتح عنده أبواب السماء وتنزل الرحمة والنصر ، وهو أقرب إلى الليل وأقلّ للقتل . ويجوز القتال بسائر أنواعه ، وهدم المنازل والحصون ، ورمي المناجيق ، والتحريق بالنار ، وقطع الأشجار ، وإرسال الماء ومنعه ، وعن عليّ عليه السَّلام ( 4 ) لا يحلّ منع الماء ، ويحمل على حالة الاختيار ، وإلَّا جاز إذا توقّف الفتح عليه ، والحصار ، ومنع السابلة دخولًا وخروجاً ، فقد قطع رسول الله صلَّى الله عليه وآله أشجار الطائف ( 5 ) ، وحرق على بني النضير وخرّب ذيارهم ( 6 ) ، ولا يجوز بإلقاء السمّ على الأصحّ . ويكره تبييتهم ليلًا والقتال قبل الزوال لغير حاجة ، ولو اضطرّ فيهما جاز ، وأن يعرقب الدابّة ولو وقفت به ، ولو رأى صلاحاً جاز ، كما فعله جعفر

هامش
( 1 ) الجعفريات : كتاب الدعاء باب دعاء النبيّ يوم الأحزاب ص 218 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) بحار الأنوار : كتاب الدعاء والذكر باب 38 في إحراز النبيّ ح 6 و 7 ج 94 ص 212 .
( 3 ) نهج البلاغة : خطبة 66 ص 97 .
( 4 ) وقعة صفين : ص 193 .
( 5 ) سنن البيهقي : باب قطع الشجر وحرق المنازل ج 9 ص 83 .
( 6 ) نفس المصدر .