عليه السَّلام بمؤتة ( 1 ) ، وذبحها أحسن حينئذٍ . ويكره المبارزة بين الصفّين بغير إذن الإمام ، ويحرم إن منع ، ويجب إن ألزم . ولو نكل المحارب ( 2 ) عن قرنه جازت إعانته إلَّا مع شرط عدمها ، فإن هرب المسلم فطلبه القرن أُعين مطلقاً ، وأبطل ابن الجنيد ( 3 ) اشتراط عدم المعاونة . ويكره قتل الأسير صبراً أي حبسا للقتل . ويحرم الفرار إذا كان العدوّ على الضعف فأقلّ ، إلَّا متحرّفاً لقتال أو متحيّزاً إلى فئة ، والتمثيل بالكفّار ، والغدر بهم ، والغلول منهم ، والقتال بعد الأمان ، ولو كان من آحاد المسلمين لآحاد الكفّار ، وإن كان المجير عبداً أو أدون شرفاً ، ولو استذمّ الخصم فأُجيب بعدم الذمام فتوهّم الأمان حرم اغتياله وأُعيد إلى مأمنه . ويحرم القتال أيضاً بعد الهدنة ، ولا يتولَّاها إلَّا الإمام أو نائبه لمصلحة . ومن لم ينبت فهو صبيّ ، فلو ادّعى استعجاله بالدواء قبل منه بغير يمين .
درس 129
لا يجوز أخذ الجزية من الوثني وإن كان عجميّاً ، ويجوز من الكتابي وإن كان عربيّاً ، ولو انتقل الكتابي إلى غير ملَّته أقرّ عند الشيخ ( 4 ) إذا كان الثاني يقرّ عليه ناقلًا فيه الإجماع . وشرائط الذمّة قبول الجزية بحسب ما يراه الامام على الرؤوس ، أو على ( 5 )