الأرضين ، أو عليهما على الأقوى ، والتزام أحكام الإسلام ، وأن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ، كمعاونة الكفّار وإيواء عينهم ، وأن لا يتجاهروا بالمحرّمات في شريعة الإسلام ، كأكل لحم الخنزير وشرب الخمر وأكل الربا ونكاح المحارم ، فيخرجون عن الذمّة بترك هذه أو بعضها . ويجب أن يعطوا الجزية صاغرين ، فعند المفيد ( 1 ) هو أن يؤخذوا بما لا يطيقون حتّى يسلموا للرواية ( 2 ) ، وفي المبسوط ( 3 ) : التزام أحكامنا ، وفي الخلاف ( 4 ) عدم تقديرها مع التزام أحكامنا ، وقال ابن الجنيد ( 5 ) : التزام أحكامنا وأخذها منه قائماً ، ولم يجوّز النقص عن دينار . ويجب على الفقير على الأصحّ ، وينظر بها حتّى يوسر ، وفي العبد قولان ، والمروي ( 6 ) الوجوب على مولاه عنه ، ولا جزية على النساء والأطفال والمجانين ، وفي الهمّ والمقعد والراهب وأهل الصوامع والمجنون أدواراً قولان ، وكذا في قتلهم ، ويجب على السفيه خلافاً لابن حمزة ( 7 ) . ويجوز أخذها من ثمن المحرّم ولو كان بالإحالة على المشتري ، خلافاً لابن الجنيد ( 8 ) في الإحالة . ويمنعون من أن يحدثوا كنيسة أو بيعة ، أو يضربوا ناقوساً ، أو يطيلوا بناء على جاره المسلم أو يساووه ، بل ينخفضون عنه . فرع : لو كانت دار جاره سرداباً لم يلزم بمثله ، ولو كانت داره على نشر لا يمكن
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 34
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٤
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 273 .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 68 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 113 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 43 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 238 .
( 5 ) المختلف : ج 1 ص 334 .
( 6 ) وسائل الشيعة : باب 49 من أبواب جهاد العدو ح 6 ج 11 ص 97 .
( 7 ) الوسيلة : ص 205 .
( 8 ) المختلف : ج 1 ص 335 .