وهو من أعظم أركان الإسلام ، قال الله تعالى * ( « إِنَّ الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله » ) * ( 1 ) ، وعن النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 2 ) فوق كلّ برّ برّ حتّى يقتل الرجل في سبيل الله فليس فوقه برّ ، وفي الفاخر ( 3 ) أنّ الملائكة تصلَّي على المتقلَّد بسيفه في سبيل الله حتّى يضعه ، ومن صدع رأسه في سبيل الله غفر الله له ما كان قبل ذلك من ذنب ( 4 ) . وهو فرض كفاية على البالغ ، العاقل ، الحرّ ، الذكر ، الصحيح من المرض ، السليم من العمى والإقعاد والشيخوخة المانعة من القيام والفقر ، ويتعيّن بتعيين الإمام أو قصور القائمين بدونه وبالنذر وشبهه . وللأبوين والمدين مع الحلول واليسار المنع ، وقال الحسن ( 5 ) : يسقط طاعتهما وطاعة الغريم عند الاستنفار ، وحمل على التعيين .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 29
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٩
كتاب الجهاد
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 111 .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب جهاد العدو ح 21 ج 11 ص 10 .
( 3 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب وعثرنا على مضمون الخبر في كنز العمال : كتاب الجهاد في المسابقة من الإكمال ح 10787 و 10789 ج 4 ص 338 .
( 4 ) كنز العمال : كتاب الجهاد باب الترغيب في الجهاد ح 10490 ج 4 ص 280 ، مع اختلاف يسير .
( 5 ) المختلف : ج 1 ص 324 .