ويجب قضاء الحجّ والعمرة بعد التحلَّل إذا كانا مستقرّين ، وإلَّا وجب إن بقيت الاستطاعة ، سواء قضاه ( 1 ) في عامه أولا ، ولو كان الأصل ندبا استحبّ القضاء ، والتسمية بالقضاء في مواضعه مجاز ، لعدم الوقت المحدود . فروع ستّة : [ الأول ] لا فرق بين الصدّ العامّ والخاصّ بالنسبة إلى المصدود ، فلو حبس الظالم بعض الحاجّ تحلَّل ، ولو ( 2 ) كان بحقّ وهو قادر عليه لم يتحلَّل ، وإلَّا تحلَّل ، ولو كان عليه دين يحلّ قبل قدوم الحاجّ فمنعه صاحبه من المضيّ تحلَّل . الثاني : لو أحاط العدوّ بهم جاز التحلَّل ، لأنّه زيادة في العذر ، ولأنّهم يستفيدون به الأمن ممّن أمامهم . الثالث : لو صدّ عن الموقفين دون مكَّة فله التحلَّل والمصابرة ، فإن فات الحجّ فالعمرة ، ولا يجوز فسخه إلى العمرة قبل الفوات كما جاز فسخ حجّ الإفراد إلى العمرة ابتداء ، لأنّ المعدول إليه هناك عمرة التمتّع المتّصلة بالحجّ ، فهو عدول من جزء إلى كلّ ، بخلاف هذه الصورة فإنّه إبطال للحجّ بالكلَّية ، نعم لو كان الحجّ ندبا إفرادا أمكن ذلك ، لأنّه يجوز له التحلَّل لا إلى بدل فالعمرة أولى . الرابع : لا يجب على المصدود إذا تحلَّل بالهدي من النسك المندوب حجّ ولا عمرة ، ولا يلزم من وجوب العمرة بالفوات وجوبها بالتحلَّل ، إذ ليس التحلَّل فواتا محضا . الخامس : لو أحرم الرقّ بغير إذن سيّده حلَّله من غير هدي ، وكذا لو أذن له في نسك فأتى بغيره ، وإن كان عدولا إلى الأدنى ، كما لو أذن له في الحجّ
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 482
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٨٢
هامش
( 1 ) في « م » : قضى .
( 2 ) في « م » : وإن .