تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

الأوّل ، فيبقى على إحرامه بالنسبة إلى الطيب والنساء والصيد لا غير حتّى يأتي بالمناسك ، ويتحقّق في الثاني ، فيتحلَّل ويعيد الحجّ من قابل ، ويلوح من كلام ابن الجنيد ( 1 ) التحلَّل والاجتزاء بقضاء باقي المناسك ، وقال ابن حمزة ( 2 ) : يستنيب فيها ولم يذكر التحلَّل ، ولو منع عن سعي العمرة أمكن التحلَّل ، لعدم إفادة الطواف شيئا . ولو ظنّ انكشاف العدوّ تربّص ندبا ، فإن استمرّ تحلَّل بالهدي إن لم يتحقّق الفوات وإلَّا فبالعمرة ، ولو عدل إلى العمرة مع الفوات فصدّ عن إتمامها تحلَّل أيضا ، وكذا لو قلنا : ينقلب إحرامه إليها بالفوات ، وعلى هذا لو صار إلى بلده ولمّا يتحلَّل وتعذّر العود في عامه لخوف الطريق فهو مصدود ، فله التحلَّل بالذبح والتقصير في بلده . ولو كان العدوّ يندفع بالقتال لم يجب وإن ظنّ الظفر ، ويجوز إذا كانوا مشركين ، ومنعه الشيخ ( 3 ) التفاتا إلى إذن الإمام في الجهاد ، ويندفع بأنّه نهي عن منكر ، ولو كانوا مسلمين فالأولى ترك قتالهم ، ولو فعله جاز من حيث النهي عن المنكر ، ولو ظنّ العطب أو تساوى الاحتمالان سقط في الموضعين . ولو بدأوا بالقتال وجب دفاعهم مع المكنة في الموضعين ، فإن لبسوا جنّة القتال كالجباب والجواشن والمخيط فعليهم الفدية ، ولو طلبوا مالا ففيه ما سلف في الشرائط ، ولو لم يوثق بهم لم يجب قطعا ، والشيخ ( 4 ) لم يوجب على التقديرين وإن قلّ ، والفاضل ( 5 ) إذا كثر كره دفعه إن كان العدوّ كافرا للصغار .

هامش
( 1 ) المختلف : ج 1 ص 318 .
( 2 ) الوسيلة : ص 194 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 334 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) المنتهى : ج 2 ص 849 .