الرابع : لو أخّر التحلَّل حتّى تحقّق الفوات فله ذلك ، وحينئذ يتحلَّل بالعمرة ، ويتحلَّل بالهدي منها لو تعذّرت ، ولو كان قد ذبح هديه وقت المواعدة ففي الاجتزاء به أو التحلَّل بالعمرة وجهان ، اعتبارا بحالة البعث أو حالة التحلَّل . الخامس : المعتمر إفرادا يقضي عمرته في زمان يصحّ فيه الاعتمار ثانيا فيبني على الخلاف ، ولو كان متمتّعا قضاها مع الحجّ ، ولو اتّسع الزمان لقضائهما في عامه وجب . السادس : يجوز اشتراط التحلَّل عند وجود مانع من الإتمام ، كعدم النفقة وفوات الوقت أو ضيقه أو ضلال عن الطريق فيتحلَّل عنده ، وفي إلحاق أحكامه بالمصدود أو بالمحصر أو استقلاله تردّد ، ويحتمل جواز التحلَّل وإن لم يشترط كما ثبت فيهما ، لقول الصادق عليه السلام ( 1 ) : هو حلّ حيث حبسه قال أو لم يقل ، فعلى هذا لا ينحصر أسباب التحلَّل الضروريّ في الصد والإحصار والفوات . السابع : لو شرط التحلَّل عند أحد هذه العوارض بغير هدي أمكن الصحّة عملا بالشرط ، فيتحلَّل بالحلق أو التقصير مع النيّة ، ولو شرط أن يكون حلالا بنفس العارض أمكن صحّته فلا يحتاج إلى تحلَّل ، ولو شرط التحلَّل عند فوات الحجّ بغير العمرة ففي اتّباع شرطه احتمال ، والأقرب لغو الجميع .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 479
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٧٩
كما مرّ في المحصر ، ولا طريق غير موضع العدوّ ، أو وجد ولا نفقة ، ذبح هديه أو نحره مكان الصدّ بنيّة التحلَّل فيحلّ على الإطلاق ، وفي وجوب التقصير أو الحلق قولان ، أقربهما الوجوب ، ولا فرق في جواز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الإحرام ح 1 و 2 ج 9 ص 33 .