المتضمّنة لعدم الانعقاد ، فتحمل الأولى على النذر أو التقيّة . وروى عبد اللَّه بن سنان ( 1 ) الإحرام للمدنيّ من ستّة أميال إذا لم يأت الشجرة ، وروي ( 2 ) أنّ الصادق عليه السلام أخّر الإحرام عن الشجرة إلى الجحفة للمرض ، وروى أبو شعيب المحامليّ ( 3 ) مرسلا تأخير المضطرّ إلى الحرم . ولم أقف الآن على رواية بتحريم غير المخيط ، إنّما نهي ( 4 ) عن القميص والقباء والسراويل ، وفي صحيح معاوية ( 5 ) لا تلبس ثوبا تزرّه ولا تدرعه ولا تلبس سراويل ، وتظهر الفائدة في الخياطة في الإزار وشبهه . وروى عليّ بن أبي حمزة ( 6 ) عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام أنّ الحائض لا تقدّم طواف النساء ، فإن أبت الرفقة الإقامة عليها استعدّت عليهم ، والأصحّ جوازه لها ولكلّ مضطرّ ، رواه الحسن بن عليّ ( 7 ) عن أبيه عنه ، وفي الرواية الأولى إشارة إلى عدم شرعيّة استنابة الحائض في الطواف ، كما يقوله متأخّر والأصحاب في المذاكرة . وقد روى الكليني ( 8 ) في الحسن عن الصادق عليه السلام في امرأة حاضت ولم تطف طواف النساء ، فقال : لا يقيم عليها جمّالها ولا تستطيع أن تتخلَّف عن أصحابها تمضي وقد تمّ حجّها ، وهو لا ينافي إعادة الطواف من قابل ، وهو دليل أيضا على عدم استنابتها ، ويؤيّده أيضا ما رواه عن أبي
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 485
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٨٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب المواقيت ح 1 و 3 ج 8 ص 230 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب المواقيت ح 4 ج 8 ص 229 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 3 ج 8 ص 241 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب تروك الإحرام ح 1 و 2 ج 9 ص 125 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب تروك الإحرام ح 2 ج 9 ص 115 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب الطواف ح 5 ج 9 ص 474 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 473 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب الطواف ح 13 ج 9 ص 500 .