التحلل بين المشترط وغيره ، صرّح به في التهذيب ( 1 ) ، لرواية زرارة ( 2 ) وحمزة بن حمران ( 3 ) عن الصادق عليه السلام ، وقول ابن حمزة ( 4 ) والمحقّق ( 5 ) هنا بعيد ، ولا بين العمرة المفردة وغيرها ، ولو كان سائغا ففي التداخل ما مرّ . وأوجب الحلبيّ ( 6 ) بعث المصدود كالمحصر ، وجعله الشيخ في الخلاف ( 7 ) أفضل ، وفصل ابن الجنيد ( 8 ) بإمكان البعث فيجب وعدمه فينحر مكانه ، وأسقط ابن إدريس ( 9 ) الهدي عن المصدود ، ويدفعه صحيحة معاوية بن عمّار ( 10 ) أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حين صدّه المشركون يوم الحديبيّة نحر وأحلّ ، والمرتضى ( 11 ) أسقطه مع الاشتراط . ولا بدل لهدي التحلَّل ، والخلاف فيه مع التعذّر كالمحصر . ويجوز التحلل في الحلّ والحرم بل في بلده ، إذ لا زمان ولا مكان مخصوصين فيه . ويتحقّق الصدّ بالمنع عن مكَّة في إحرام العمرة ، وبالمنع عن الموقفين أو أحدهما مع فوات الآخر في إحرام الحجّ ، ولا يتحقّق بالمنع عن مناسك منى ، وفي تحقّقه بالمنع عن مكَّة بعد الموقفين والتحلَّل أو قبله نظر ، أقربه عدم تحقّقه في
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 480
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٨٠
هامش
( 1 ) التهذيب : ب 7 في صفة الإحرام ج 5 ص 80 .
( 2 ) التهذيب : ب 7 في صفة الإحرام ح 267 ج 5 ص 80 .
( 3 ) التهذيب : ب 7 في صفة الإحرام ح 266 ج 5 ص 80 .
( 4 ) الوسيلة : ص 194 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 255 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 218 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 443 .
( 8 ) المختلف : ج 1 ص 318 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 641 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الإحصار والصد ح 5 ج 9 ص 313 .
( 11 ) الانتصار : ص 104 .