مساواته لغير المشترط في وجوب الهدي والتربّص ، وهو المرويّ ( 1 ) . ثمّ القضاء يساوي الأداء ، فإن كان متعيّنا بنوع فعله وإلَّا تخيّر ، وقال الأكثر : يأتي بمثل ما خرج منه ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 2 ) ورفاعة ( 3 ) عن الصادقين عليهما السلام القارن يدخل بمثل ما خرج منه ويبعث وإن اشترط . ولو لم يجد هديا ولا ثمنه بقي محرما ولا بدل له ، قاله الشيخ ( 4 ) ، وقال ابن الجنيد ( 5 ) : يحلّ لأنّه لم يستيسر له هدي . ولو ظهر أنّ هديه لم يذبح لم يبطل تحلَّله وبعث به في القابل ، وهل يمسك عن المحرّمات إذا بعث ؟ المشهور ذلك لصحيحة معاوية بن عمّار ( 6 ) . فروع سبعة : [ الأول ] لو خفّ التحق ، فإن أدرك الوقوف المجزئ وإلَّا تحلَّل بعمرة وإن نحر هديه على الأقرب . الثاني : لو ظنّ الخفّ فله الإنفاذ والتربّص ، فإن أدرك وإلَّا تحلَّل بعمرة مع الفوات وبالهدي لا معه . الثالث : المحصر قبل التحلَّل باق على إحرامه ، فلو جنى جناية فكغيره ، وكذا لو حلق رأسه لأذى ، ولو رفض إحرامه وفعل فعل المحلّ لم يتحلَّل ، ولا كفّارة على الرفض وإن أثم ، ويكفّر عن جنايته .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 478
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٧٨
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الإحصار والصدّ ج 9 ص 305 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الإحصار والصد ح 1 ج 9 ص 307 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الإحصار والصد ح 2 ج 9 ص 308 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 333 .
( 5 ) المختلف : ج 1 ص 319 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الإحصار والصد ج 9 ص 305 .