وثانيها : المبيت به ، تأسيّا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) ، وقيل : ليس بركن ، وفي التذكرة ( 2 ) : ليس بواجب ، والأشبه أنّه ركن عند عدم البدل من الوقوف نهارا ، فلو وقف ليلا لا غير وأفاض قبل طلوع الفجر صحّ حجّه وجبره بشاة ، وقال ابن إدريس ( 3 ) : يفسد حجّه ، والروايات ( 4 ) تخالفه ، وفي صحيح هشام بن سالم ( 5 ) جواز صلاة الصبح بمنى ولم يقيّد بالضرورة ، ورخّص النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ( 6 ) للنساء والصبيان الإفاضة ليلا ، وكذا يجوز للخائف . وثالثها : الوقوف بالمشعر ، وحدّه ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر ، وفي رواية زرارة ( 7 ) إلى الجبل إلى حياض محسّر ، ويكره الوقوف على الجبل إلَّا لضرورة ، وحرّمه القاضي ( 8 ) ، والظاهر أنّ ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر منها . ورابعها : الوقوف بعد الفجر إلى طلوع الشمس ، والأولى استئناف النيّة له ، والمجزئ فيه الذي هو ركن مسمّاه ، ولو أفاض قبل طلوع الشمس ولمّا يتجاوز محسّرا فلا بأس بل يستحبّ ، وإن تجاوزه اختيارا أثم ولا كفّارة ، وقال الصدوقان ( 9 ) : عليه شاة ، وقال ابن إدريس ( 10 ) : يستحبّ المقام إلى طلوع
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 423
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٢٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحجّ ح 4 ج 8 ص 150 والمطلوب في ص 153 س 2 .
( 2 ) التذكرة : ج 1 ص 374 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 589 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ج 10 ص 49 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 8 ج 10 ص 52 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 ج 10 ص 50 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 ج 10 ص 42 .
( 8 ) المهذّب : ج 1 ص 254 .
( 9 ) المختلف : ج 1 ص 300 ، من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 546 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 589 .