بابويه ( 1 ) : الكفّارة شاة . ورابعها : السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت ، فلو استوعب بطل ، واجتزأ الشيخ ( 2 ) بوقوف النائم ، وكأنّه بنى على الاجتزاء بنيّة الإحرام فيكون كنوم الصائم ، وأنكره الحلَّيون ( 3 ) ، ويتفرّع عليه من وقف بها ولا يعلمها فعلى قوله يجزئ . وخامسها : الوقوف في اليوم التاسع من ذي الحجّة بعد زواله ، فلو وقفوا ثامنه غلطا لم يجزئ ، ولو وقفوا عاشره احتمل الإجزاء دفعا للعسر ، إذ يحتمل مثله في القضاء ، ولما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 4 ) حجّكم يوم تحجّون ، وعدمه لعدم الإتيان بالواجب ، والفرق بينه وبين الثامن أنّه لا يتصوّر نسيان العدد من الحجيج ، ويأمنون ذلك في القضاء ، وقوّى الفاضل ( 5 ) التسوية في عدم الإجزاء ، والحادي عشر كالثامن . ولو غلطت طائفة منهم لم يعذروا مطلقا ، وابن الجنيد ( 6 ) يرى عدم العذر مطلقا ، ولو رأى الهلال وحده أو مع غيره وردّت شهادتهم وقفوا بحسب رؤيتهم وإن خالفهم الناس ، ولا يجب عليهم الوقوف مع الناس ، ولو غلطوا في المكان أعادوا ، ولو وقفوا غلطا في النصف الأوّل من اليوم أو جهلا لم يجزئ ، وأوجب الحلبيّ ( 7 ) الدعاء والاستغفار ، وظاهر ابن زهرة ( 8 ) إيجاب الذكر .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 420
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٢٠
هامش
( 1 ) المختلف : ج 1 ص 299 ، المقنع ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 23 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 384 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 620 ، قواعد الأحكام : ج 1 ص 86 ، إيضاح الفوائد : ج 1 ص 307 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة .
( 5 ) التحرير : ج 1 ص 102 .
( 6 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 197 .
( 8 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 518 .