الشمس ، والأوّل أشهر ، ولا يفيض الإمام حتى تطلع ( 1 ) الشمس استحبابا ، وأوجبه عليه ابن حمزة ( 2 ) . وخامسها : السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت كما مرّ . وسادسها : كونه ليلة النحر ويومه حتّى تطلع الشمس ، وللمضطرّ إلى زوال الشمس ، والكلام في الغلط هنا كالكلام في عرفات . وتستحبّ السكينة والوقار في إفاضته ، وذكر اللَّه تعالى ، والاستغفار ، والدعاء ، والهرولة بوادي محسّر للماشي والراكب ، ولو نسي الهرولة تداركها ، ويقول فيها : اللَّهمّ سلَّم عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني فيمن تركت بعدي ، وقال الصدوق ( 3 ) : أمر الصادق عليه السلام رجلا ترك السعي في وادي محسّر بالرجوع إليه من مكَّة ، والهرولة فيه قبل العود من عرفة بدعة قاله الحسن ( 4 ) ، وروي ( 5 ) أنّ قدرها مائة ذراع أو مائة خطوة ، وأنّه يكره الإقامة بالمشعر بعد الإفاضة . وأوجب القاضي ( 6 ) فيه ذكر اللَّه ( 7 ) تعالى والصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، للآية ( 8 ) ، ولقول الصادق عليه السلام ( 9 ) : إن ذكروا اللَّه أجزأهم ،
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 424
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٢٤
هامش
( 1 ) في « ز » : مطلع .
( 2 ) الوسيلة : ص 177 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 469 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 و 3 ج 10 ص 46 و 47 .
( 6 ) المهذّب : ج 1 ص 254 .
( 7 ) في باقي النسخ : الذكر للَّه .
( 8 ) سورة البقرة : الآية 200 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 ج 10 ص 63 .