وقال عليه السلام ( 1 ) : يكفي اليسير من الدعاء وقد سئل عن الوقوف .
وأمّا أحكامه فمسائل : الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا ، فلو تعمّد تركه بطل حجّه ، وقول ابن الجنيد ( 2 ) بوجوب البدنة لا غير ضعيف ، ورواية حريز ( 3 ) بوجوب البدنة على متعمد تركه أو المستخفّ به متروكة ، محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثمّ مضى . ولو تركه نسيانا فلا شيء عليه إذا كان قد وقف بعرفات اختيارا ، ولو نسيهما بالكلَّية بطل حجّه ، وكذا الجاهل . ولو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجّه عند الشيخ في التهذيب ( 4 ) ، ورواية محمّد بن يحيى ( 5 ) بخلافه ، وتأوّلها الشيخ ( 6 ) على تارك كمال الوقوف جهلا وقد أتى باليسير منه . وأقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختيار والاضطرار ثمانية مجزئة إلَّا الاضطراريّ الواحد منهما ، وفي اضطراريّ المشعر رواية ( 7 ) صحيحة بالإجزاء ، وعليها ابن الجنيد ( 8 ) والصدوق ( 9 ) والمرتضى ( 10 ) في ظاهر كلامهما ، وقال ابن الجنيد ( 11 ) : يلزمه دم لفوات عرفة ، ويمكن تأويلها بمن أدرك اضطراريّ عرفة ،