ولا يجزئ اضطراريّ عرفات قولا واحدا . وخرّج الفاضل ( 1 ) وجها بإجزاء اختياريّ المشعر وحده دون اختياريّ عرفة وحده ، ولعلَّه لقول الصادق عليه السلام ( 2 ) : الوقوف بالمشعر فريضة وبعرفة سنّة ، وقوله عليه السلام ( 3 ) : إذا فاتتك المزدلفة فاتك الحجّ ، ويعارض بما اشتهر من قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ( 4 ) : الحجّ عرفة ، وأصحاب الأراك لا حجّ لهم ( 5 ) ، ويتفرّع عليه اختياريّ المشعر لو تعارضا ولا يمكن الجمع بينهما ، وإن سوّينا بينهما تخيّر ، ولو قيل بترجيح عرفات لأنّه المخاطب به الآن كان قويّا . خاتمة [ في ما لو فاته الوقوفان ] من فاته الوقوفان سقطت عنه أفعال الحجّ ، ووجب عليه التحلَّل بعمرة مفردة ، والأفضل الإقامة بمنى أيّام التشريق ثمّ الاعتمار ، وإن كان قد ساق هديا نحره بمكَّة لا بمنى ، لعدم سلامة الحجّ له ، وإلَّا فلا دم عليه للفوات ، ونقل الشيخ ( 6 ) وجوبه ، وهو المرويّ عن الصادق عليه السلام ( 7 ) بطريق داود الرقّي . وفي الرواية أنّه يحلق ثمّ يتخيّر بين إنشاء العمرة من أدنى الحلّ فيجزئه عن الحجّ في القابل وبين العود إلى أهله فيحجّ في القابل ، وحملها الشيخ ( 8 ) على
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 426
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٢٦
هامش
( 1 ) المختلف : ج 1 ص 298 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 ج 10 ص 37 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 ج 10 ص 57 .
( 4 ) سنن ابن ماجة : ب 57 من كتاب المناسك ح 3015 ج 2 ص 1003 ، ومستدرك الوسائل : ب 18 من أبواب إحرام الحجّ ح 3 ج 10 ص 34 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ح 11 ج 10 ص 12 .
( 6 ) النهاية : ص 256 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 ج 10 ص 66 .
( 8 ) التهذيب : ج 5 ص 295 .