أعظم مجامع الدنيا ، والدعاء لإخوانه أقلَّهم أربعون ، والبروز تحت السماء إلَّا لضرورة ، وصرف الزمان كلَّه في الدعاء والاستغفار والأذكار ، وظاهر الحلبيّ ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وجوبه . ويستحبّ قراءة عشر من أوّل البقرة تمّ التوحيد ثلاثا وآية الكرسيّ والسخرة والمعوّذتين ، ثمّ يحمد اللَّه على نعمة مفصّلة ما حضره منها وكذا على ما أبلى ، والصبر لو فجأته مصيبة ، وترك الهذر ، وفعل الخير ما استطاع ، والتعريف بالأمصار ، والرواية ( 3 ) بعدمه ضعيفة . وأمّا واجبة فخمسة : النيّة مقارنة لما بعد الزوال ، ولا يجوز تأخيرها عنه ، فيأثم لو تعمّده ويجزئ ، واستدامة حكمها إلى الفراغ . وثانيها : الكون بعرفة ، وحدّها نمرة وثوية بفتح الثاء وكسر الواو وذو المجاز والأراك ، فلا يجوز الوقوف بالحدود ، والظاهر أنّ خلف الجبل موقف لرواية معاوية ( 4 ) ، وقال الحسن ( 5 ) وابن الجنيد ( 6 ) والحلبيّ ( 7 ) : حدّها من المأزمين إلى الموقف . وثالثها : المقام بها إلى غروب الشمس ، والركن منه مسمّاه ولو سارت به دابّته مع النيّة ، فلو أفاض قبل الغروب عمدا اختيارا مع علمه ولمّا يعد إلى الموقف صحّ حجّه وجبره ببدنة ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما متتابعة سفرا أو حضرا بمكَّة أو في أهله ، ولا تسقط الكفّارة بعوده بعد الغروب ، وقال ابنا
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 419
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤١٩
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 197 .
( 2 ) المهذّب : ج 1 ص 248 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب إحرام الحجّ ح 3 ج 10 ص 32 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ح 1 ج 10 ص 10 .
( 5 ) المختلف : ج 1 ص 298 .
( 6 ) نفس المصدر .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 196 .