تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

إلى الزوال ، فإذا زالت الشمس اغتسل وتطهّر واستتر وجمع رحله وسدّ الخلل به وبنفسه وتضامّ الناس ، وخطبة الإمام قبل الأذان لإعلام المناسك ، وليخطب أيضا يوم النحر بمنى والنفر الأوّل كما تستحبّ الخطبة يوم السابع ، والجمع بين الظهرين بأذان وإقامتين ، وتعجيل الصلاة حين تزول الشمس بعد الخطبة المختصرة ليتفرّغ للدعاء ، فإنّه يوم دعاء ومسألة . والوقوف بالسفح في ميسرة الجبل والقرب منه ، ويكره الوقوف على الجبل ، والقاضي ( 1 ) حرّمه إلَّا لضرورة ، وهو ظاهر ابن إدريس ( 2 ) ، ويكفي في القيام بوظيفة الميسرة لحظة ولو في مروره ، ومن المستحبّ القيام به إلَّا لضرورة ، والمرأة كالرجل في ذلك . واستقبال القبلة ، والصوم إلَّا أن يضعف عن الدعاء ، وإحضار القلب وتفريغه من المشادّة ( 3 ) ، وإكثار التكبير والتحميد والتهليل والتمجيد والتسبيح والثناء على اللَّه تعالى ، والاستعاذة باللَّه من الشيطان ، فإنّه حريص على أن يذهله في ذلك الموطن . والدعاء بالمأثور عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والإمام الحسين وزين العابدين عليهما السلام ، وقول : لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير مائتا مرّة ، وتعقيبها بما ذكره في التهذيب ( 4 ) لأنّه دعاء النبي والأنبياء عليهم السلام ، وأورده الصدوق ( 5 ) أيضا . والاستغفار باللسان والقلب ، وتعداد الذنوب ، والبكاء أو التباكي كما بكى ابن جندب وابن شعيب وغيرهما من أصحاب الأئمّة عليهم السلام فهو

هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 251 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 587 .
( 3 ) في « ز » : المشاغل .
( 4 ) التهذيب : ب 13 الغدو إلى عرفات ح 16 ج 5 ص 183 .
( 5 ) المقنع ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 23 .