وليبدأ بالناصية ثمّ يأخذ من أطراف شعر لحيته ويقلم أظفاره ، ولو اقتصر في التقصير على قلم أظفاره أو بعضها أو أخذ من لحيته أو حاجبه أو شاربه أجزأ . ولو حلق بعض جوانبه ( 1 ) أجزأ عن التقصير ولا تحريم فيه ، ولو حلق الجميع احتمل الإجزاء لحصوله بالشروع . وعند التقصير يحلّ له جميع ما يحلّ للمحلّ حتّى الوقاع ، للنصّ ( 2 ) على جوازه قولا وفعلا ، نعم يستحبّ له التشبّه بالمحرمين في ترك لبس المخيط ، وكذا لأهل مكَّة طول الموسم ، ويكره الطواف بعد السعي قبل التقصير .
درس 107 [ في إحرام الحجّ ]
إذا أحلّ المتمتّع من عمرته ولم يكن ساق الهدي أحرم بالحجّ إجماعا ، وكذا لو ساق إلَّا على ما مرّ ، وأفضل أوقاته يوم التروية ، وأوجبه ابن حمزة ( 3 ) فيه ، ويستحبّ كونه عند الزوال عقيب الظهرين المتعقّبتين لسنّة الإحرام السالفة ، وقال المفيد ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) : يصلَّي الظهرين بمنى ، وكلاهما مرويّان ( 6 ) ، وجمع بينهما باختصاص الامام بالتقدّم لقول الصادق عليه السلام ( 7 ) : على الإمام أن يصلَّي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلَّي الظهر يوم النفر بالمسجد الحرام .