مرويّ ( 1 ) وفي رواية عبد اللَّه بن سنان ( 2 ) يجوز تأخيره إلى الليل ، وفي رواية محمّد بن مسلم ( 3 ) إطلاق تأخيره . ولو شكّ في أثنائه بطل وبعده لا يلتفت . ولو شكّ في المبدأ ( 4 ) وتيقّن العدد فإن كان زوجا اعتبر كونه على الصفا في الصحّة وعلى المروة في البطلان ، وإن كان فردا انعكس الحكم . ولو شكّ بين السبعة والتسعة وهو على المروة لم يعد ،
هامش
( 1 ) قال السيد الخوئي في المعتمد في شرح المناسك ج 5 ص 81 :
« وعن ظاهر المحقّق في الشرائع جواز تأخيره إلى الغد كما فهمه غير واحد من عبارته ولم يعلم مستنده ونقل الحدائق عن الشهيد أنه قال بعد نقل ذلك عن المحقّق : وهو مرويّ . ولكنّ الرواية لم تصل إلينا ومن المحتمل أنّ الشهيد أراد من الرواية صحيحة ابن مسلم الدالَّة على التأخير المطلق .
وأما جواز التأخير إلى الغد بخصوصه فلا رواية فيه . إلى أن قال :
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما عليه السلام عن رجل طاف بالبيت فأعيي أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم « .
ومن عدم تعيينه زمان التأخير يستفاد جواز التأخير إلى أيّ وقت شاء والتعب من دواعي التأخير فلم يكن الجواز مقيّدا إلى زمان زوال التعب .
ويكفينا الأصل في عدم اعتبار اتّصال السعي بالطواف .
وأما التأخير إلى الغد فقد ورد النهي عنه في صحيحة العلاء ، قال : سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيي أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا .
والرواية صريحة في المنع عن التأخير إلى الغد وعليه لم يعلم مستند المحقق في حكمه بالجواز إلى الغد :
ومن المحتمل أن الغاية في كلامه - أي الغد - خارجة عن المغيّا لا داخلة فيه فيكون الغد مما ينتهي اليه الحكم بالجواز وهذا الاحتمال قريب وشائع في الاستعمالات أيضا ، كقوله تعالى : ( أتمّوا الصيام إلى الليل ) وقوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) ، فإنّ الليل وكذا غسق الليل غير داخل في المغيّا قطعا فإذا يرتفع الخلاف ولا يكون المحقّق مخالفا في المسألة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 470 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 471 .
( 4 ) في « م » و « ق » : المبتدأ .