واختلف في فوات المتعة ، فقال في النهاية ( 1 ) : بزوال عرفة ، وقال عليّ بن بابويه ( 2 ) : تفوت المتعة المرأة إذا لم تطهر حتّى تزول الشمس يوم التروية ، وقال الحلبيّ ( 3 ) : وقت طواف العمرة إلى غروب شمس التروية للمختار ، وللمضطرّ إلى أن يبقى ما يدرك عرفة في آخر وقتها ، وظاهر ابن إدريس ( 4 ) امتداده ما لم يفت اضطراريّ عرفة ، وفي صحيح زرارة ( 5 ) اشتراط اختياريّها وهو قوي ، وفي صحيح جميل ( 6 ) له المتعة إلى زوال عرفة والحجّ إلى زوال النحر ، وفي صحيح العيص ( 7 ) توقيت المتعة بغروب شمس التروية ، وهو خيرة الصدوق ( 8 ) والمفيد ( 9 ) ، ولعلّ الخلاف في أشهر الحجّ يناط بهذا . وكلَّما فاتت المتعة فالحجّ منفرد إذا أدرك الوقوف المجزئ ، وإلَّا فقد صارت عمرة مفردة للتحلَّل . ولا يجوز للمتمتّع بعد قضاء عمرته الخروج من مكَّة بحيث يفتقر إلى استئناف إحرام ، بل إمّا أن يخرج محرما ، وإمّا أن يعود قبل شهر ، فإن انتفى الوصفان جدّد عمرة هي عمرة التمتّع ، وفي إدراك ( 10 ) طواف النساء في الأولى احتمال . ولو رجع في شهره دخلها محلا ، فإن أحرم فيه من الميقات بالحجّ
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 335
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٣٥
انعقادها مفردة أيضا .
هامش
( 1 ) النهاية : ص 247 .
( 2 ) المختلف : ج 1 ص 124 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 194 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 582 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أقسام الحجّ ح 7 ج 8 ص 215 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب أقسام الحجّ ح 15 ج 8 ص 213 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب أقسام الحجّ ح 10 ج 8 ص 212 .
( 8 ) المقنع ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 22 .
( 9 ) المقنعة : ص 431 .
( 10 ) في باقي النسخ : استدراك .