درس 88 [ في أحكام العمرة وشرائطها ]
تجب العمرة كالحجّ بشرائطه ، وتجزئ المتمتّع بها للمتمتّع وأحد قسمي القارن على ما مرّ في كلام الشيخ ( 1 ) ، والقارن مطلقا على قول الحسن ( 2 ) . وقد تجب بالنذر ، والعهد ، واليمين ، والاستئجار ، والإفساد ، وفوات الحجّ ، ولوجوب الدخول إلى مكَّة ، ووجوبها هنا تخييري إذ لو دخل الحجّ ( 3 ) أجزأ ، ولو كان متكرّرا كالحطَّاب والحشّاش أو دخل لقتال مباح سقط الوجوب ، وكذا لو كان عقيب إحلال من إحرام ولمّا يمض شهر منذ الإحلال ، ولو دخلها بغير إحرام أساء ولا قضاء عليه . وتستحبّ العمرة كاستحباب الحجّ . ووقت العمرة المفردة الواجبة بأصل الشرع عند الفراغ من الحجّ وانقضاء أيّام التشريق ، لرواية معاوية بن عمّار ( 4 ) السالفة ، أو في استقبال المحرم ، وليس هذا القدر منافيا للفوريّة ، وقيل : يؤخّرها عن الحجّ حتّى يتمكَّن الموسى من الرأس . ووقت الواجبة بالسبب عند حصوله . ووقت المندوبة جميع السنة ، وأفضلها الرجبيّة ، لأنّها تلي الحجّ في الفضل وتحصل بالإحرام فيه ، وروي ( 5 ) فضل العمرة في رمضان . ويجوز الاتباع بين العمرتين إذا مضى عشرة أيّام ، لرواية ابن أبي حمزة ( 6 ) ، وأصحّ الروايات ( 7 ) اعتبار شهر ، واعتبر الحسن ( 8 ) سنة ، وجوّزه المرتضى ( 9 ) وابن