تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

والجعفي ( 1 ) ، وصرّح الحسن ( 2 ) بأنّه عليه السلام حجّ قارنا ، وقيل : حجّ متمتّعا ولم يتحلَّل لمكان السياق ، فيصير النزاع لفظيّا . ويجوز عدول المكَّي والنائي إلى فرض الآخر عند الضرورة ، كخوف الحيض المتقدّم في العدول إلى القران والإفراد ، وخوف الحيض المتأخّر عن النفر في عدولهما إلى المتعة ، وكذا لو خاف عدوّا أو فوت الصحبة . ويجوز للقارن والمفرد إذا دخلا مكَّة الطواف ندبا ، وتقديم طواف الحجّ وسعيه على المضيّ إلى عرفات ، خلافا لابن إدريس ( 3 ) في التقديم ، وصحاح الأخبار ( 4 ) وفتاوى الأصحاب على الجواز ، والأولى تجديد التلبية عقيب صلاة كلّ طواف ، فإن تركها ففي التحلَّل روايات ( 5 ) ، ثالثها تحلَّل المفرد دون السائق . ولا يجوز تقديم الطواف والسعي للمتمتّع إلَّا لضرورة كخوف الحيض والنفاس ، والأولى تجديد التلبية في حقّه ، لقول الباقر عليه السلام ( 6 ) : من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحلّ أحبّ أو كره ، وأمّا طواف النساء فلا يجوز تقديمه لأحد إلَّا عند الضرورة . وكما يجوز فسخ الحجّ إلى العمرة يجوز نقل العمرة المفردة إلى المتعة إذا أهلّ بها في أشهر الحجّ ، إلَّا لمن لبّى بعد طوافه وسعيه ، فإن لبّى فلا ، وفي التلبية بعد النقل تردّد ، وابن إدريس ( 7 ) لم يعتبر التلبية بل النيّة ، وكذا حكم تلبية فاسخ

هامش
( 1 ) كتابه غير موجود لدينا .
( 2 ) المختلف : ج 1 ص 259 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 576 .
( 4 ) وسائل الشيعة : انظر ب 14 من أبواب أقسام الحجّ ج 8 ص 204 .
( 5 ) وسائل الشيعة : انظر ب 16 من أبواب أقسام الحجّ ج 8 ص 206 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الحجّ ح 5 ج 8 ص 184 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 536 .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 332 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة