بينهما ، فإن ساق وجب عليه الطواف والسعي قبل الخروج إلى عرفات ولا يتحلَّل ، وإن لم يسق جدّد الإحرام بعد الطواف ، ولا تحلّ له النساء وإن قصّر . وقال الجعفي ( 1 ) : القارن كالمتمتّع غير أنّه لا يحلّ حتّى يأتي بالحجّ للسياق ، وفي الخلاف ( 2 ) : إنّما يتحلَّل من أتمّ أفعال العمرة إذا لم يكن ساق ، فلو كان قد ساق لم يصحّ له التمتّع ويكون قارنا عندنا ، وظاهره أنّ المتمتّع السائق قارن ، وحكاه الفاضلان ( 3 ) عنه ساكتين عليه . ثمّ السياق يقارن الإحرام ، وقال المفيد ( 4 ) : إذا لم يقدر على المقارنة أجزأه قبل دخول الحرم . ثمّ التمتّع عزيمة في النائي عن مكَّة بثمانية وأربعين ميلا من كلّ جانب ، وأمّا قسيماه فلمن يقصر ( 5 ) عنها لرواية زرارة والحلبيّ وأبي بصير ( 6 ) ، وقال في المبسوط ( 7 ) والحلبيّ ( 8 ) وابن إدريس ( 9 ) : اثنا عشر ميلا ، ولا نعلم مستنده . ويتخيّر المكَّي بين القسمين والقران أفضل ، ويتخيّر الحاجّ ندبا في الثلاثة ، وكذا الناذر وشبهه ، وذو المنزلين المتساويين في الإقامة ، والتمتّع أفضل مطلقا لقول الباقر عليه السلام ( 10 ) : لو حججت ألفا وألفا لتمتّعت ، ولو غلب أحدهما عمل عليه .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 330
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٣٠
هامش
( 1 ) كتابه غير موجود عندنا .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 386 .
( 3 ) المحقّق في المعتبر : ج 2 ص 789 ، والعلَّامة في التذكرة : ج 1 ص 319 .
( 4 ) المقنعة : ص 390 - 391 .
( 5 ) في « ز » و « ق » : نقص .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أقسام الحجّ ح 1 و 3 ج 8 ص 186 و 187 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 306 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 191 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 519 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أقسام الحجّ ح 22 ج 8 ص 181 .