ملكه ، ويحتمل تقديمها على الوصيّة لتوقّفها عليها . وروى بريد ( 1 ) فيمن استودع مالا فهلك وعليه حجّة الإسلام يحجّ عنه المودع ، وحملها الأصحاب على العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون ، وطرّدوا الحكم في غير الوديعة كالدين والغصب والأمانة الشرعيّة . فروع : خرّج بعضهم وجوب استئذان الحاكم مع إمكانه . الثاني : ظاهر الرواية ( 2 ) مباشرة الحجّ بنفسه ، والأقرب جواز الاستئجار أيضا ، والظاهر أنّ الحجّ هنا من بلد الميّت كغيره . الثالث : لو تعدّد الودعيّ توازعوا الأجرة ، ويمكن جعله من فروض الكفايات ، ولو حجّوا جميعا قدّم السابق ، ولا غرم على الباقين مع الاجتهاد على تردّد ، ولو اتّفق إحرامهم دفعة سقط من وديعة كلّ منهم ما يخصّه من الأجرة الموزّعة ، ولو علموا بعد الإحرام أقرع بينهم ، وتحلَّل من لم تخرج له القرعة . الرابع : الظاهر اطَّراد الحكم في غير حجّة الإسلام كالنذر وفي العمرة ، بل وفي قضاء الدين ، وأمّا حجّ الإفساد فسيأتي إن شاء اللَّه ، وما عدا ذلك مسنون . ويشترط في صحّة الندب الخلوّ من الواجب ، سواء كان حجّة الإسلام أو لا ، فلو نوى الندب لم ينعقد إحرامه ، وقال الشيخ ( 3 ) : ينعقد ويجزئ عن حجّة الإسلام ، وفي التهذيب ( 4 ) ظاهره جواز الحجّ ندبا وإن لم يجزئ عن حجّة الإسلام . ولو أوصى بالحجّ ندبا اخرج من الثلث ، فلو كان هناك واجب
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 327
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 ج 8 ص 128 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 ج 8 ص 128 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 375 ، المبسوط : ج 1 ص 326 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : باب في الزيادات ح 1427 ج 5 ص 410 .