درس 85 [ في النيابة عن الحي ]
لا يشترط في صحّة الإجارة تعيين الميقات ، فإن عيّنه تعيّن ، فإن خالف أجزأ ، وقال الشيخ ( 1 ) : لا يردّ التفاوت . ولو شرط الإحرام قبل الميقات صحّ إن كان قد وجب على المنوب ( 2 ) بالنذر وشبهه ، وإلَّا فسد العقد ، والشيخ ( 3 ) حكم بالبطلان مطلقا . ولا تجوز النيابة عن الحيّ إلَّا بإذنه بخلاف الميّت ، ولو كان النسك مندوبا لم يشترط إذن الحيّ على الأشبه . وتجوز النيابة في نسك لمن لم يجب عليه وإن وجب عليه النسك الآخر ، وكذا لو استأجره أحدهما لعمرة والآخر لحجّة مفردة ، فلو اعتمر عن نفسه ثمّ أتى بالمستأجر عليه تامّا أجزأ . وإن تعذّر عليه العود إلى الميقات قال الشيخ ( 4 ) : يحرم من مكَّة ويجزئ ولا يردّ التفاوت ، وقيل : يردّ بنسبة ما فات من الميقات إلى مكَّة ، ويحتمل ما بينهما وبين بلده . ولو أمكنه العود إلى الميقات لم يجزئه ، وقال الفاضل ( 5 ) : يجزئ ويردّ التفاوت مع تعيين الميقات ، ويشكل صحّة الحجّ إذا تعمّد النائب الاعتمار عن نفسه ولمّا يعد إلى الميقات ، سواء تعذّر عليه العود أو لا ، إلَّا أن يظنّ إمكان العود ، أو يفرّق بين المتعمّد ( 6 ) عن نفسه وغيره ، وفي الخلاف ( 7 ) :