عاد ميراثا ، ولو وسع أحد النسكين فالأقرب وجوبه ، ولا كذا لو وسع بعض الأفعال . ولو أوصى بالحجّ الواجب مع واجب آخر وضاقت التركة وزّعت ، فلو قصر نصيب الحجّ صرف في الباقي ، ولو كان معهما ( 1 ) ندب قدّم الواجب ، وكذا لو جمع الوصايا في الثلث ، ولا يوزّع على الأقرب لرواية معاوية بن عمّار ( 2 ) ، فلو أوصى بحجّ واجب وعتق وصدقة ندبا وقصر المال أو الثلث عمّا عدا الحجّ سقطا ، ولا يجوز صرفه في إعانة الحاجّ والساعي في فكّ رقبته وفي الصدقة . ولو أطلق الموصي الحجّ حمل على الندب إذا لم يعلم الوجوب ، ولا يجب التكرار إلَّا أن يعلم منه ذلك فيحجّ عنه بثلث ماله ، وعليه تحمل رواية ابن أبي خالد ( 3 ) . ولو عيّن لكلّ سنة قدرا فقصر تمّم في الثانية فما بعدها ، ولو فضل عن سنة صرف في حجّة أخرى لتلك السنة ، فلو قصرت الفضلة كمّلها من الفضلات الآتية ، ولو قصر مال الآتية عن السنة كمّلها بتلك الفضلة . فروع ثلاثة : الأوّل هل للوصيّ التكسّب بهذا المال أو للوارث مع الضمان ؟ يحتمل ذلك لأصل ، والمنع لعدم دخوله في ملك الوارث ، فلو تكسّب به وربح وكان الشراء بالعين احتمل صرفه إلى الحجّ ، أو إلى الوارث على بعد . الثاني : الأقرب أنّ الاستئجار هنا من بلد الميّت مع السعة ، وإلا فمن حيث يمكن ، وسبيله سبيل حجّة الإسلام . الثالث : لو كان الوصيّة بغلَّة بستان أو دار فمئونتهما على الوارث لأنّ الأصل
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 326
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٢٦
هامش
( 1 ) في باقي النسخ : معه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ح 1 و 2 ج 8 ص 52 و 53 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب النيابة في الحجّ ح 2 ج 8 ص 120 .