لا خلاف في إجزائه مع تعذّر العود . ولا يجوز للنائب الاستنابة إلَّا مع التفويض ، وعليه تحمل رواية عثمان بن عيسى ( 1 ) . ويستحقّ الأجرة بالعقد ، ولا يجب التسليم إلَّا بالعمل ، ولو توقّف الحجّ على الأجرة ، فالأقرب جواز فسخ الأجير ، ولا يجوز لوصيّ الميّت التسليم قبل الفعل إلَّا مع الإذن صريحا أو شاهد الحال . وتجوز الجعالة على الحجّ والعمرة ، فإن عيّن الجعل والنسك وأتى به استحقّه ، وإن لم يعيّن الجعل فله أجرة المثل ، ولو قال : من حجّ عنّي أو اعتمر فله عشرة ، فالأقرب الصحّة بخلاف الإجارة . ويجب سير الأجير مع أوّل رفقة ، فإن تأخّر وأدرك أجزأ ، وإن فاته الموقفان فلا اجرة له ، ويتحلَّل بعمرة عن نفسه ، ولو فاتاه بغير تفريط فله من المسمّى بالنسبة . ولو عيّن الموصي النائب أو القدر تعيّنا ، ولا يجب على النائب القبول ، ولو زاد القدر عن أجرة المثل فمن الثلث إلَّا مع إجازة الوارث ، ولو امتنع المعيّن وأراد الزيادة عن أجرة المثل لم يعط لأنّها وصيّة بشرط النيابة ، ثمّ يستأجر غيره بذلك القدر إن علم أنّ غرض الموصي تحصيل الحجّ ، وإن تعلَّق الغرض بالمعيّن استؤجر غيره بأجرة المثل . ولو أطلق القدر وعيّن الأجير أعطي أقلّ اجرة يوجد من يحجّ عنه بها قاله في المبسوط ( 2 ) ، ويحتمل أن يعطى اجرة مثله إن اتّسع الثلث ، فلو امتنع استؤجر غيره بأقلّ اجرة ، ولو أطلق الوصيّة بالحجّ فكذلك . ولو مات من استقرّ عليه الحجّ اخرج عنه وإن لم يوص ، ولو لم يخلف شيئا استحبّ للوليّ الحجّ عنه ، ويتأكَّد في الوالدين ، ولو تبرّع عنه أجنبيّ أجزأ ولو ترك مالا ، [ ولو خلَّف شيئا ] ( 3 ) لا يقوم بالحجّ من أقرب المواقيت ولو من مكَّة
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 325
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٢٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 ج 8 ص 129 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 324 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في « ق » .