الرجوع عند العارض رجع متى شاء ما لم يمض يومان ، وإن لم يشترط وجب بالدخول ثلاثة أيّام ، وقال المرتضى ( 1 ) : لا يجب النفل مطلقا ، والرواية ( 2 ) بخلافه . ولو زاد على الثلاثة يومين وجب السادس ، وكذا كلّ ثالث ، ولو قيّد في النذر بعدد تعيّن ولا يجب فيه المتابعة إلَّا في كلّ ثلاثة ، إلَّا أن يشترط ذلك أو تعيّن زمانه ، ولو نذر اعتكاف أربعة لم يجب الزيادة ، ولو نذر خمسة فالأقرب وجوب السادس . ويجب الليالي في الجميع إلَّا في اليوم الأوّل ، إلَّا أن يعيّن الزمان كرجب فالأقرب وجوب البدأة في ( 3 ) أوّل ليلة . ويستحبّ له أن يشترط في اعتكافه الرجوع مع العارض كالمحرم ، فيرجع عند العارض وإن مضى يومان على الأقرب وفاقا للنهاية ( 4 ) ، تعيّن الزمان أو لا ، ولو شرط الرجوع متى شاء اتّبع ولم يتقيّد بالعارض ، ولو جعل الشرط في نذره أو عهده أو يمينه فكذلك ، ولو خلا النذر من الشرط فلا عبرة بالشرط عند الشروع في الاعتكاف . وإذا خرج للشرط في الاعتكاف المندوب فلا قضاء ، وإن كان في الواجب المعيّن فكذلك ، وإن كان غير معيّن ففي وجوب ( 5 ) القضاء نظر ، وقطع في المعتبر ( 6 ) بوجوبه ، وقال ابن إدريس ( 7 ) : إذا شرط التتابع ولم يعيّن الزمان وشرط على ربّه فخرج فله البناء والإتمام دون الاستئناف ، وإن لم يشترط
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 301
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٠١
هامش
( 1 ) الناصريّات ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 243 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7 ص 404 .
( 3 ) في « م » : من .
( 4 ) النهاية : ص 171 .
( 5 ) هذه الكلمة غير موجودة في « م » و « ز » .
( 6 ) المعتبر : ص 325 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 423 .